الصفحة 235 من 334

يوجه إلى النساء، والثانى خاص بقواعد إبداء الزينة وحدودها، موجه للنساء وخاص بهن. والحق أن القرآن يأمر المرأة بأن تستر جسدها، ولكنه يستثنى صراحة تلك الأجزاء التى يقتضى العرف كشفها، فيما لو أريد للمرأة أن تقوم بدورها، وتقرر مصيرها في الحياة، على النحو الذى حدده الإسلام.

ولما كان تعمد المرأة إبداء جمالها الأنثوى، والكشف عن زينتها يقود إلى الغواية بالقطع، فإن الإسلام حرمه عليها، مستثنيا الأطفال الصغار، والمحارم البالغين كالأب والأخ والعم على نحو ما بينت الآية الحادية والثلاثين من سورة النور. وتجنب الغواية مثل أخلاقى رفيع، ولا يتعارض مع قيام المرأة بواجباتها التى فرضها الإسلام عليها في المجتمع. وعلى أى حال، فإن التاريخ الإسلامى عرف على الدوام منذ العهد النبوى كشف النساء عن الوجه واليدين والقدمين، وهن يقمن بتلك الواجبات الإسلامية، حتى في بيت الله الحرام ذاته.

4 -الزواج والطلاق: الزواج واجب ديني و أخلاقي على الرجال والنساء. يقول الله تعالى:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [1] . و ينبغى مراعاة عدم تعويق زواج الرجال والنساء بالمغالاة في المهور وبعدم توفر السكن والتعليم وفرص العمل. ولقد أصبحت هذه العوامل موانع للزواج في الغرب، بسبب القيمة العالية التى يوليها الغرب للإنجاز المادى، مقابل عدم اكتراثه بالعفة الجنسية. ومع تحول مؤسسة الأسرة إلى نمط الأسرة النووية، بات لزاما على من يعتزمون الزواج تحقيق الاستقلال الاقتصادي قبل الإقدام عليه.

وعلى العكس من ذلك، فإن الأسرة الإسلامية أسرة ممتدة، تشمل: الأباء والجدود وأزواجهن، وذريتهم. وكفل الإسلام للمرأة حق إعالة وليها لها فيما لو لم تكن متزوجة، و إعالة زوجها لها إن كانت متزوجة. ولما كان الإسلام قد أقر القوامة الأسرية لرب الأسرة، ...

(1) الروم:21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت