فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 56

(احجب نساءك) , وأكد ذلك إلى أن نزلت آية الحجاب, ثم قصد بعد ذلك أن لا يبدين أشخاصهن أصلًا ولو كن مستترات فبالغ قي ذلك فمنع منه, وأذن لهن في الخروج لحاجتهن؛ دفعًا للمشقة ورفعًا للحرج.

(4) في رواية البخاري في الطهارة (1/ 248) وكانت امرأة طويلة, وقال الحافظ ابن حجر هناك (1/ 249) :

ويحتمل أن يكون أولًا أراد الأمر بستر وجوههن, فلما وقع الأمر بوفق ما أراد أحب أيضًا أن يحجب أشخاصهن مبالغة في التستر فلم يجب لأجل الضرورة, وهذا أظهر الاحتمالين.

(5) فسر هشام بن عروة الحاجة هنا بأنها: البراز (كما في البخاري حديث 147) , وتعقب في هذا فقال الحافظ ابن حجر (11/ 24) : وفي وجوب حجب أشخاصهن مطلقا إلا في حاجة البراز نظر, فقد كن يسافرن للحج وغيره ومن ضرورة ذلك الطواف والسعي وفيه بروز أشخاصهن, بل وفي حالة الركوب والنزول لابد من ذلك وكذا قي خروجهن إلى المسجد النبوي وغيره.

قلت: والأمر كما قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- فقد استأذنت عائشة -رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تزور أبويها - وكان ذلك بعد الحجاب كما في حديث الإفك - فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وسيأتي مزيد لهذه المسألة -إن شاء الله- في أبواب الأدب من أحكام النساء.

تنبيه: في هذا الحديث دليل على مشروعية ستر الوجه إذ أن عمر -رضي الله عنه- ما عرف سودة إلا بطولها وجسامتها فدل ذلك على أن وجهها كان مستورًا.

الدليل الثالث

قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا} [الأحزاب:59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت