فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 17

الحقيقة الجلية في حرمة العادة السرية

محمد بن عمران

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا منتهي لعطاياه؛ حمدًا يبلغ رضاه، وصلي الله علي أشرف من إجتباه، وعلي من صاحبه ووالاه واتبع هداهوسلم تسليملا لا يُدرك منتهاه.

إن الإسلام يهدف إلي إقامة مجتمع نظيف، لا تُهاج فيه الشهوات، وتُستباح فيه الحرمات، وهذه هي طهارة الروح والبيت والجماعة، ووقاية النفس والمجتمع بحفظ الفروج من الدنس، وحفظ القلوب من التطلع إلي غير حلال، والجماعة التي تنطلق فيها الشهوات بغير حساب جماعة قذرة هابطة في سلم البشرية؛ مُعرضة للخلل والفساد.

أخي الحبيب: قال الله تعالي:"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"

جاءت آية الإختبار لتميز الخبيث من الطيب، وتُفرق بين النائحة الثكلي والمستأجرة، ففرقٌ بين من يدعي حب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلسانه فحسب وبين الصادق في الإتباع.

أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... ... حبًا له ما ذاك في الإمكان

وكذا توالي جاهدًا أعدائه ... ... أين المحبة يا أخا الشيطان

إن المحبة أن توالي من تحب ... ... علي محبته بلا نقصان

فإن أدعيت له المحبة مع خلا ... ... فك ما يحب فأنت ذو بهتان

لقد دعاك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلي الزواج عند الإستطاعة ثم دعاك إلي الصوم عند العجز علي الإستطاعة.

أيها الصادق المحب: إلي من سيكون ولائك؟ وخلف أي الركبين ستسير؟ ووراء أي الداعيين ستكون خطاك؟.

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى" [1] .

(1) رواه أحمد في مسنده. قال الهيثمي (7/ 305) رجاله رجال الصحيح فهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت