فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 17

5 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ. فَسَكَتَ عَنِّي. ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ" [1] .

فاستأذن أبو هريرة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الإختصاء - وهو عملية جراحية لإزالة الخصيتين - ليدفعوا به مشقة العزوبة عن أنفسهم، ويستريحوا من عناء مقاومة الشهوة، فلم يرخص لهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وارشدهم إلي الصوم، فلو كان الاستمناء جائزًا لأرشدهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه إذ أنه أسهل من الإختصاء الذي هو حرام - لأنه تغيير لخلق الله - ومن الصوم الذي له مشقة علي النفس، ورغم ذلك أعرض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه إلي الصوم فدل علي حرمته لأن"السكوت في معرض البيان يُفيد الحصر".

6 -هناك قاعدة شرعية تقول (الضرر يُزال) ودليلها قول الله تعالي:"وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" [2] .

أي لا يضر الإنسان نفسه ولا يضر غيره، فيُستفاد من هذا الحديث أن الأصل في المضآر التحريم، ومن مضار هذا الفعل الخسيس الدنيء:

(1) رواه البخاري.

(2) رواه ابن ماجة، وصححه الألباني برقم 250 في الصحيحة، 896 في الإرواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت