إنهاك القوي، نحول في الجسم، إرتعاش الأطراف خاصة الرجلين، خفقان في القلب، إضعاف حدية البصر إلي حد كبير، إخلال بالجهاز الهضمي، التهاب منوي في الخصيتين، ألمًا في فقرات الظهر، ضعف في الغدد المخية حتي يكاد صاحبها أن يُصاب بالخبل، ضعف الذاكرة والقوي المدركة والفهم، الميل إلي العزلة والإنكماش، والشعور بالكسل والكآبة والحزن ... إلي غير ذلك من الأمراض والأضرار ... ولن أذكر الأدلة علي حدوث تلك الأمراض وإنما تستطيع أن تراها أمام عينيك مثالًا حيًا عند أي ممارس لهذه العادة السيئة حتي ولو مارسها مرة واحدة في الإسبوع، ولا ضابط في ذلك!!!.
ولا غرب في تسبب العادة السرية في حدوث هذه الأمراض وغيرها،إذ أن ماء الرجل هو مخ ساقه وقوة عقله وخلاصة عروقه ونضارة وجهة؛ فاستخراجه علي غير الوجه الشرعي يؤدي حتمًا إلي أسوئ النتائج.
هذا من ناحية الأضرار الصحية فضلًا عن الضرر في الدين للجرأة علي ما حرمه الله سبحانه وتعالي.
ومن مضآر هذه الفعلة الخبيثة التسبب في قلة الحياء، وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ" [1] .
وأنا أسألك سؤالًا واحدًا هنا: هل تستطيع أن تُخبر أحد بأنك من أهل هذه العادة، فضلًا عن أن تمارسها علي مرئي منه؟؟؟.
طبعًا الجواب: كلا ... لماذا؟؟ لاستحيائك من الناس .. أليس الله أحق أن تستحي منه فإنه يعلم السر وأخفي وهو"خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ"ثم ألا تستحي من الملائكة الذين يكتبون عليك الحسنات والسيئات؟؟! ما أعظم جرأتك ..
قال ابن الجوزي: ورب خال بذنب كان سبب وقوعه في هوة شقوة في عيشيّ الدنيا والآخرة، وكأنه قيل له: إبق بما آثرت فيبقي أبدًا في التخبيط.
(1) رواه ابن ماجه عن أنس، حسنه الألباني برقم (2149) في صحيح الجامع.