الصفحة 13 من 22

الإسلام.

وفي العربية عموم وألفاظ عامة إذ يحتاج الإنسان في مراحل ارتقائه الفكري إلى ألفاظ دالة على معان عامة سواء في عالم المادة أو في عالم المعنويات. وسدت اللغة العربية هذه الحاجة، وأمدت المتكلم بما يحتاج إليه وبذلك استطاعت أن تكون لغة الفلسفة كما كانت لغة العلم والفن والشعر.

الإيجاز صفة واضحة في اللغة العربية. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( أوتيت جوامع الكلم ) ). ويقول العرب (( البلاغة الإيجاز ) (( خير الكلام ما قلّ ودلّ ) ). وفي علم المعاني إيجاز قصر وإيجاز حذف.

الإيجاز في الحرف: والإيجاز في العربية على أنواع، فمنها الإيجاز في الحرف، حيث تكتب الحركات في العربية عند اللبس فوق الحرف أو تحته بينما في اللغات الأجنبية تأخذ حجمًا يساوي حجم الحرف أو يزيد عليه. وقد نحتاج في اللغة الأجنبية إلى حرفين مقابل حرف واحد في العربية لأداء صوت معين كالخاء (KH) مثلًا ولا نكتب من الحروف العربية إلا ما نحتاج إليه، أي ما نتلفظ به، وقد نحذف في الكتابة بعض ما نلفظ: لكن - هكذا - أولئك. بينما في الفرنسية نكتب علامة الجمع ولا نلفظها، وأحيانًا لا تلفظ نصف حروف الكلمة. ونكتب في الإنكليزية حروفًا لا يمر اللسان عليها في النطق، كما في كلمة (right) مثلًا التي نسقط عند النطق بها حرفين من حروفها (gh) نثبتهما في كتابتها.

وفي العربية إشارة نسميها (الشدة) ، نضعها فوق الحرف لندل على أن الحرف مكرر أو مشدد، أي أنه في النطق حرفان، وبذلك نستغني عن كتابته مكررًا، على حين أن الحرف المكرر في النطق في اللغة الأجنبية مكرر أيضًا في الكتابة على نحو (frapper) و (recommondation) .

ونحن في العربية قد نستغني كذلك بالإدغام عن كتابة حروف بكاملها، وقد نلجأ إلى حذف حروف. فنقول ونكتب (عَمَّ) عوضًا عن (عن ما) و (مِمَّ) عوضًا عن (من ما) و (بِمَ) عوضًا عن (بما) ومثلها (لِمَ) عوضًا عن (لِما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت