الصفحة 9 من 22

عضوًا كامل العضوية في الأسرة اللغوية.

ويُستعمل في العربية مصطلح التعريب بينما في اللغة الأجنبية استعارة emprunt. والتعريب أحد مظاهر التقاء العربية بغيرها من اللغات على مستوى المفردات.

وكانت الألفاظ الدخيلة في العصر الجاهلي قليلة محدودة تتصل بالأشياء التي لم يعرفها العرب في حياتهم. وهي محصورة في ألفاظ تدل على أشياء مادية لا معنوية مثل: كوب - مسك - مرجان - درهم .. وتعود قلة الدخيل إلى سببين: انغلاقهم على أنفسهم واعتدادهم بأنفسهم وبلغتهم.

أما بعد الإسلام فقد اتصلت العربية باللغات الأخرى فانتقلت إليها ألفاظ جديدة تتعلق كلها بالمحسوسات والماديات مثل أسماء الألبسة والأطعمة والنباتات والحيوان وشؤون المعيشة أو الإدارة. وقد انعدم التأثير في الأصوات والصيغ والتراكيب.

إن هذا الداخل على الغالب لم يبق على حاله بل صيغ في قالب عربي، ولذلك كانت المغالاة والإكثار من الغريب وفسح المجال من غير قيد مظهرًا من مظاهر النزعة الشعوبية في الميدان اللغوي قديمًا وحديثًا.

وكانت طريقة العرب في نقل الألفاظ الأجنبية أو التعريب تقوم على أمرين:

أ - تغيير حروف اللفظ الدخيل، وذلك بنقص بعض الحروف أو زيادتها مثل:

برنامه ـــــــــــــــــــــ> برنامج ... - ... بنفشه ـــــــــــــــــــــ> بنفسج

أو إبدال حرف عربي بالحرف الأعجمي:

بالوده ـــــــــــــــــــــ> فالوذج ... - ... برادايس ـــــــــــــــــــــ> فردوس

ب - تغيير الوزن والبناء حتى يوافق أوزان العربية ويناسب أبنيتها فيزيدون في حروفه أو ينقصون، ويغيرون مدوده وحركاته، ويراعون بذلك سنن العربية الصوتية كمنع الابتداء بساكن، ومنع الوقوف على متحرك، ومنع توالي ساكنين ...

وأكثر ما بقي على وزنه وأصله من الألفاظ هو من الأعلام: سجستان - رامهرمز ..

أما دليلهم إلى معرفة الدخيل فهو إحدى ثلاث طرق:

أ - فقدان الصلة بينه وبين إحدى مواد الألفاظ العربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت