المشرعة الواسطي، وابن عقيل، والغضائري (1)
(1) هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري صاحب"كتاب الضعفاء"وقد نقل عنه كثير من علماء الشيعة في مصنفاتهم الرجالية، وقد طعن فيه كثير علماء الشيعة ونفوا نسبة الكتاب المتداول إلى ابن الغضائري حيث يزعمون أن مصنفاته قد أتلفها بعض ورثته.
وللوقوف على ذلك انظر:"قواعد الحديث"للغريفي ص 198 وما بعدها.
يقول الخوئي"معجم رجال الحديث"1/ 102: وأما الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت، ولم يتعرض له العلامة في إجازته، وذكر طرقه إلى الكتب، بل إن وجود هذا الكتاب في زمان النجاشي والشيخ أيضًا مشكوك فيه، فإن النجاشي لم يتعرض له، مع أنه بصدد بيان الكتب التي صنفها الإمامية، حتى إنه يذكر ما لم يره من الكتب، وإنما سمعه من غيره أو رآه في كتابه، فكيف لا يذكر كتاب شيخه الحسين بن عبيد الله أو ابنه أحمد.
وقد تعرّض لترجمة الحسين بن عبيد الله وذكر كتبه، ولم يذكر فيها كتاب الرجال، كما أنه حكي عن أحمد بن الحسين في عدة موارد، ولم يذكر أن له كتاب الرجال.
نعم إن الشيخ تعرض في مقدمة فهرسته أن أحمد بن الحسين كان له كتابان، ذكر في أحدهما المصنفات وفي الآخر الأصول، ومدحهما غير أنه ذكر عن بعضهم أن بعض ورثته أتلفهما ولم ينسخهما أحد.
والمتحصل من ذلك: أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت بل جزم بعضهم بأنه موضوع، وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري"."
قال أبو عبد الرحمن: ليت"البعض"الذين جزموا بوضع الكتاب واتهموا المخالفين للشيعة بوضعه - على حد زعم الخوئي - بيّنوا من الذي وضعه، والعجيب أن كثيرًا مما ورد في كتاب ابن الغضائري تم ذكره في الكثير من الكتب الرجالية عند الشيعة دون الإشارة إلى كتاب أبن الغضائري، ونتيجة خبرتي المتواضعة بكتب الشيعة وعلمائهم أنهم يتبرأون من الكتب التي تفضح رجالهم ومعتقدهم وينسبوها إلى محالفيهم. وصدق المثل المشهور"رمتني بدائها وانسلّت". وأما التزوير ونسبة الكتب إلى غير مصنفيها - قديمًا وحديثًا - عند الشيعة فحدّث ولا حرج، ولا يمر شهر أو شهران إلا ويصدر كتاب أو كتابان لأشخاص موهومين ومختلقين اعتنقوا الدين الشيعي ونبذوا الإسلام الصحيح، ولولا خوف الإطالة لذكرت بعض الأمثلة على ذلك.