كما يقول الكافي - خصلتين النزق وقلة الكتمان. ومنهج التصحيح والتضعيف الذي وضعه المتأخرون إن طبقوه لم يبق معهم من حديثهم إلا القليل، كما كشف ذلك شيخهم يوسف البحراني (ت 1186 ه) حيث قال:"الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار، أو تحصيل دين غير هذا الدين، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها؛ لعدم الدليل على جملة أحكامها، ولا أراهم يلتزمون شيئًا من الأمرين، مع أنه لا ثالث لهما في البيّن وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر، غير متعسف ولا مكابر" [لؤلؤة البحرين: 47] . فهذا نص مهم يكشف حقيقة أخبارهم في ضوء علم الجرح والتعديل الخاص بهم، وأنم لو استخدموه بدقة لسقطت معظم رواياتهم، وليس لهم إلا الأخذ برواياتهم بدون تفتيش، كما فعل قدماؤهم وقبلوها بأكاذيبها وأساطيرها، أو البحث عن مذهب سوى مذهب الشيعة؛ لأن مذهبهم ناقص لا يفي بمتطلبات الحياة"."
ويعترف الشيعة أنفسهم بأنه لم يكن لهم أي إسهام فكري في علم الحديث الشريف وإنما اقتبسوا ذلك - كعادتهم - من أهل السنة وإن أول من صنّف في الدراية من الشيعة تقليدًا لأهل السنة هوزين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني الهالك سنة 965 ه، وفي ذلك يقول الحائري في كتابه"مقتبس الأثر"3/ 73:"ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني وإنما هو من علوم العامة".