يقول العلامة الألوسي (مختصر التحفة الإثني عشرية ص 32) :"ومن مكايدهم أن جماعة من علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث أولًا، وسمعوا الأحاديث من ثقات المحدثين من أهل السنة فضلًا عن العوام. ولكن الله سبحانه وتعالى قد تفضّل على أهل السنة فأقام من يميّز بين الطيب والخبيث، وصحيح الحديث وموضوعه، حتى إنهم لِمَ لَمْ يخف عليهم وضع كلمة واحدة من الحديث الطويل. ومن مكايدهم أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند السنة، فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه، فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتدّ بروايته، كالسدّي: فإنهما رجلًا أحدهما السدّي الكبير، والثاني السدّي الصغير، فالكبير من ثقات أهل السنة، والصغير من الكذابين وهو رافضي غالٍ. وعبد الله بن قتيبة رافضي غال وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة وقد صنّف كتابًا سمّاه المعارف، فصنّف ذلك الرافضة كتابًا وسمّاه بالمعارف أيضًا قصدًا للإضلال".
وأهل البيت رضوان الله عليهم طالمًا اشتكوا من الكذابين على لسانهم من رواة الشيعة، فهذا جعفر الصادق رحمه الله تعالى يقول: كان المختار يكذب على علي بن الحسين (رجال الكشي 115) ومع تكذيب الصادق للمختار فإن الشيعة يزعمون أن مهر أم الصادق كان مما بعث به المختار (رجال الكشي 116) . ويكذبون على الصادق أنه قال: ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين (رجال الكشي 116) .