لواقع الحياة وتعامل صحيح مع مناهج التفكير المضبوطة، بعيدًا عن الخضوع للمؤثرات المادية ومقتضيات الظروف.
وما هي إلا سنوات حتى صار قِبْلة للمسترشدين وعَلَمًا من أعلام المجتهدين، فأطلق عليه معاصروه من العلماء لقب: (علامة العصر) ، وهو لقب رفيع لايمنح الا لخواص العلماء.
وفي منطقة باقم أكب علامة العصر على العبادة والتدريس والتأليف وترشيد حركة الفكر ومواكبة تطورات العصر، فملأ أوقاته بتحصيل المسائل، وإحياء العلوم، ونشر المعارف بشتى الوسائل المتاحة، فتتلمذ عليه جملة من جهابذة العلماء وعيون الفضلاء. وعُرف رضي اللّه عنه بقوة الحجة، وحسن الإنصاف، والزهد والورع، وحَمْل الناس على السلامة، والبعد عن الأنانية والتعسف، واشتهر بكثرة العبادة، والمداومة على الذكر والإتصال الدائم بالله تعالى.
وعندما نراجع بعض كتبه نجد أنه كان مجتهدًا مطلقًا، إجتهد في مسائل الفقه وجدد في قواعده، ولم يكن مجرد مستهلك لما حصله الأوائل، أو مرجح لبعض اختياراتهم على البعض الآخر، كما هو شأن كثير من مجتهدي المتاخرين، بل أضاف إلى سائر الفنون التي خاض فيها وجدد، وتميز بأنه كان مجددًا في علم الحديث والرجال، وسائر علوم الأسانيد، فقد كان له في ذلك فضل لاينكر، حتى أن كثيرا من المعتنين بهذا الفن من بعده عالة عليه.
هذا وقد خلَّف لنا موروثا علميا ضخما، فمن مؤلفاته:
1.الجداول الصغرى المختصرة من الطبقات الكبرى
2.نجوم الأنظار المنتزع من البحر الزخار.
3.مواهب الغفار بتخريج أحاديث نجوم الأنظار.
4.التقريب في شرح التهذيب (نحو) .