وعطاء بن السائب وعطية بن مالك وطائفة ووفاته في عشر الخمسين والمائة، رحمه الله، ضعفه المايلون عن العترة، ووثقه آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأتباعهم وكفا بذلك رتبة وفخرًا، فإن قيل: قد وجدنا الأئمة يقدمون على روايته في بعض المواضيع غيره، قلت غير خاف على اللبيب تشتت آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وشيعتهم في البلدان وتسترهم في الأقطار، فلم يمكن إلاَّ أن يعملوا في الحادثة بما بلغهم عنه لكن بطريق لم تبلغ عندهم رتبة الصحة والوجه على هذا أن أحدًا من الأئمة لم يرد شيئًا من روايته جاءت عنه على الوجه الصَّحيح وإنما التبس عليك أنك رأيتهم يعملون بخلاف الرواية التي عنه، فتوهمت أنهم قد علموها عنه على الوجه الذي يعملون به في المواضع الأخر، وليس كذلك بل بلغهم ذلك من غير الوجه الذي يثقون به لا كما توهمت ولو كان لقالوا: قد روى أبو خالد كذا وكذا على الوجه الذي يعمل به ورجحنا غيره، لِعِلَّة أن أبا خالد كذا وكذا هذى ولم يجيء، لكن روى له أئمتنا أجمع وأعتمدوها، وقد بسط الكلام في ترجمته القاضي العلامة الحسين بن أحمد السياغي وأجاب عن كل ما تشبث به القادحون فيه وكذا بسط في ترجمته مولانا الإمام والقاسم بن محمد وغيرهم.
(ش) عمرو بن خالد بن فروخ التميمي أبو الحسن الحراني، ثُمَّ المصري، عن حماد والليث وابن لهيعة وطبقتهم، وعنه البخاري وإبراهيم بن عبد الله وابن أبي داود، قال العجلي: ثقة ثبت. توفي سنة تسع وعشرين ومأتين.
(4) عمرو بن دينار الجمحي مولاهم أبو محمد الأثرم المكي، عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأنس وغيرهم، وعنه شعبة والحمادان والسفيانان وخلق، قال مسعر: كان ثقة ثقة ثقة. توفي سنة ست وعشرين ومائة، احتج به الجماعة، وعداده في ثقات محدثي الشيعة.