وأما العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر: فهي علاقة تجارية محضة، قائمة على أساس الوكالة بأجر، ويستحق مصدر البطاقة عمولة يأخذها من التاجر مقابل إرسال العملاء للشراء، وترويج السلعة وتسويقها، وتحقق الشهرة للمحل التجاري أو المطعم أوالفندق ونحوهما، وتحصيل لقيمة البضائع، وتحسم (تخصم) هذه العمولة من قيمة المبيعات، لا بالزيادة على الأثمان، فلا تكون ربا والعلاقة قائمة على أنها عقد ضمان مالي وعقد وكالة.
وأما العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر: فهي علاقة بيع وشراء للسلع والبضائع وتقديم خدمات، ثم يحيل حامل البطاقة التاجر على مصدر البطاقة لاستيفاء الثمن أو الأجرة، وليس ذلك محظورًا شرعًا، فالعلاقة علاقة بيع أو إجارة ونحوها.
وإنما الحظر في بطاقة الائتمان والحسم الآجل، وبطاقة الائتمان المتجدد بسبب وجود الربا أو اشتراط دفع الفائدة الربوية في القروض، أو بسبب ارتكاب المخالفات والمحظورات الشرعية.
وأما بطاقة السحب المباشر من الرصيد (الحسم الفوري) فلا تعد في بطاقات الإقراض، ولا تشتمل على فوائد أو منافع ممنوعة، إلا إذا سحب حامل هذه البطاقة من غير بنكه قرضًا ليستوفى من بنكه، ويسجل عليه عمولة على أنه قرض، وتكون العلاقة حينئذ علاقة إقراض، والعقد من العميل حوالة.
وهذا هو السحب على المكشوف أو السحب غير المغطى: وهو أن يسحب حامل البطاقة مبلغًا من المال من ودائع البنك دون أن يكون حساب العميل مغطى من قبله، حيث لا يوجد في حسابه ما يفي بتسديد المبلغ المسحوب، مع إضافة فائدة مصرفية بنسبة 15 - 18% حسب كفاءة العميل المالية. وهو لاشك حرام لاشتماله على الربا.
ومن البدائل الشرعية لبطاقة الائتمان السائدة: بطاقة الحسم الشهري بمقدار الراتب الشهري في بعض المصارف، وبنسة 80% من الراتب في ا لمصارف الأخرى، وبطاقة المرابحة، وكلتا البطاقتين لا إشكال فيهما، لكن الأولى عملية، والثانية غير عملية.