الصفحة 4 من 35

فيقولُ مَن لا خلاقَ له إلاَّ السَّيئات، ولا صُنْعَ لهُ إلا كَسْبَ الخطيئات، المكنَّى بأبي الحسنات، المدعوِّ بعبدِ الحيِّ الأنصاريِّ الأيوبيِّ اللَّكْنَويِّ الحَنَفيّ.

هذه رسالةٌ موسومةٌ بـ:

(( خير الخبر في أذان خير البشرِ ) )

حقَّقتُ فيها ما كَثُرَ السُّؤالُ عنه؛ وهو أنَّهُ هلْ باشرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ الأذانَ بنفسِهِ النَّفيس؟ راجيًا من اللهِ تعالى أن يجعلَني من أهلِ التَّقديس.

فأقول: اختلفوا فيه على قولَيْن:

فمنهم:

كالإمامِ محيي الدِّينِ النَّوَويِّ (1) وتابعيهِ ممَّن (2) مالَ إلى ثبوتِ هذهِ السُنَّةِ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّم.

ومنهم:

مَن ألغز: أي سُنَّةٌ أمرَ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم، ولم يفعلْها؟ فأجاب بأنهُ الأذان.

(1) هو يحيى بن شرف بنِ حسنِ بنِ حسين الحزاميّ الحورَّانيّ النَّوَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبو زكريا، محيي الدين، وهو محرِّر المذهب الشافعي، ومهذبه وملقحه ومرتبه. من مؤلفاتِه: (( المجموع ) (( روضة الطالبين ) (( رياض الصالحين ) (631 - 676 هـ) . انظر: (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (3: 9 - 13) . (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 266 - 267) . (( روض المناظر ) ) (ص 267) (ت 675) .

(2) في الأصل: من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت