ثم إنني قد كتبت على هذا المنوال كتابًا في هذا المضمار، وإن كان أخص في موضوعه من الكتاب الذي بين يدي الآن، وهذا الكتاب الذي كنت قد كتبته هو كتاب (( فقه التعامل بين الزوجين ) )وهو أحد أفراد هذا العمل الذي بين يدي، فلذلك لم أتعرض كثيرًا لما يتعلق بفقه التعامل بين الزوجين، وأحيل إلى كتابي المشار إليه.
أما الكتاب الذي بين يدي الآن فقد وسمته بـ (( فقه الأخلاق والمعاملات مع المؤمنين ) )وقد طبع، ولله الحمد عدة طبعات في صورة أجزاء فرأيت أن أقدمه في هذه الطبعة وقد جمع بعضه إلى بعض في مجلدات حفظًا له وصونًا، فها هو في مجلدين وأسأل الله التمام على خير ولعله يتبع هذين المجلدين ثالث إن شاء الله.
هذا وقد أدمجت وأدخلت في ثنايا هذين المجلدين كتابًا كان منه فصل في هذه الأجزاء فتوسعت فيه وأودعته في ثنايا هذه المجلدات، ألا وهو كتاب (( أدب التخاطب ) )فقد صدر من قبل منفردًا فأودعته ها هنا بحسب ما يتفق مع موضوعات الكتاب.
هذا وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل هذا الكتاب شافيًا لصدور قوم مؤمنين، ومنقذًا لهم من الظلمات ومقيلًا لهم من العثرات، ورافعًا لهم في الدرجات.
وأسأل الله أن ينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وأسأل الله أن أكون قد وفقت فيما جمعت، وأحسنت فيما رتبت وسددت فيما نقلت، وأسأل الله سبحانه أن يحسن أخلاقي وأخلاق المسلمين فكما قال القائل:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فأسأل الله أن يجملنا بالخلق الحسن، وأن يكلل مساعينا بالتوفيق والسداد.
ثم ما كان من توفيق في هذا الكتاب فمن الله وحده فله الحمد وله الشكر، وله الثناء الحسن، وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه، والله