وفي صحيح مسلم (7) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ) ).
وفيه أيضًا (8) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرسل الله على مدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله -عز وجل- قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه ) ).
وفي (( مسند الإمام أحمد ) ) (9) من طريق أبي مسلم الخولاني -رحمه الله- قال: أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى، فتى شاب، قال: قلت لجليس لي: من هذا؟ قال: هذا معاذ بن جبل، قال: فجئت من العشي فلم يحضروا، قال: فغدوت من الغد فلم يجيئوا، فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية فركعت، ثم تحولت إليه قال: فسلم، فدنوت منه، فقلت: إني أحبك في الله، قال: فدنا إليه قال: كيف قلت: قلت: إني لأحبك في الله. قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي عن ربه يقول: (( المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ) )قال: فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ بن جبل، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي عن ربه -عز وجل- يقول: (( حقت محبتي للمتحابين فيَّ وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين في، والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ) ).
وفي رواية للترمذي (10) لهذا الحديث مختصرة: (( قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) ).