شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ» .
وَقَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَقَوْلُ الزُّورِ. وَفِي لَفْظٍ أَلَا، وَشَهَادَةُ الزُّورِ» .
فَسَمَّى قَوْلَ الزُّورِ شَهَادَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ لَفْظُ"أَشْهَدُ".
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ - " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَمَعْلُومٌ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلْ لِابْنِ عَبَّاسٍ"أَشْهَدُ"عِنْدَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَخْبَرَهُ فَسَمَّاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ شَهَادَةً."
وَقَدْ تَنَاظَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي الْعَشَرَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - فَقَالَ عَلِيٌّ: أَقُولُ"هُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا أَشْهَدُ بِذَلِكَ"بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ فِي ذَلِكَ خَبَرُ آحَادٍ، فَلَا يُفِيدُ الْعِلْمَ، وَالشَّهَادَةُ إنَّمَا تَكُونُ عَلَى الْعِلْمِ، فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:"مَتَى قُلْتَ: هُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَدْ شَهِدْتَ"حَكَاهُ الْقَاضِي