فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 273

بِوَلَدٍ، فَدَعَا لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْقَافَةَ، وَجَعَلَهُ ابْنَهُمَا جَمِيعًا يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ". وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ:"اُخْتُصِمَ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي وَلَدٍ ادَّعَاهُ دِهْقَانٌ وَرَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ، فَدَعَا الْقَافَةَ، فَنَظَرُوا إلَيْهِ، فَقَالُوا لِلْعَرَبِيِّ: أَنْتَ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ هَذَا الْعِلْجِ، وَلَكِنْ لَيْسَ ابْنَكَ، فَخَلِّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ". وَرَوَى زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ."

قَالَ:"انْتَفَى ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ وَلَدٍ لَهُ، فَدَعَا لَهُ ابْنَ كَلْدَةَ الْقَائِفَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَّهُ وَلَدُهُ، وَادَّعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ". وَصَحَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ:"أَنَّ أَنَسًا وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ، فَوَلَدَتْ جَارِيَةً، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: اُدْعُوا لَهَا الْقَافَةَ، فَإِنْ كَانَتْ مِنْكُمْ فَأَلْحِقُوهَا بِكُمْ".

وَصَحَّ عَنْ حُمَيْدٍ:"أَنَّ أَنَسًا شَكَّ فِي وَلَدٍ لَهُ، فَدَعَا لَهُ الْقَافَةَ". وَهَذِهِ قَضَايَا فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ، فَيَكُونُ إجْمَاعًا.

قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: تَحْكُمُ بِالْقَافَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ.

[فَصْلٌ الْقِيَاسُ وَأُصُولُ الشَّرِيعَةِ تَشْهَدُ لِلْقَافَةِ]

95 - (فَصْلٌ)

وَالْقِيَاسُ وَأُصُولُ الشَّرِيعَةِ تَشْهَدُ لِلْقَافَةِ: لِأَنَّ الْقَوْلَ بِهَا حُكْمٌ يَسْتَنِدُ إلَى دَرْكِ أُمُورٍ خَفِيَّةٍ وَظَاهِرَةٍ، تُوجِبُ لِلنَّفْسِ سُكُونًا، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ كَنَقْدِ النَّاقِدِ، وَتَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِ.

وَقَدْ حَكَى أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَنَّ قَائِفًا كَانَ يَعْرِفُ أَثَرَ الْأُنْثَى مِنْ أَثَرِ الذَّكَرِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ:"إنَّهُ يَعْتَمِدُ الشَّبَهَ"فَنَعَمْ، وَهُوَ حَقٌّ، «قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَوَ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: «وَهَلْ يَكُونُ هَذَا - يَعْنِي الْمَاءَ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت