فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 273

وَأَجْنَاسُهَا وَصِفَاتُهَا بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْجَرَائِمِ، وَكِبَرِهَا، وَصِغَرِهَا، وَبِحَسَبِ حَالِ الْمُذْنِبِ فِي نَفْسِهِ. وَالتَّعْزِيرُ: مِنْهُ مَا يَكُونُ بِالتَّوْبِيخِ، وَبِالزَّجْرِ وَبِالْكَلَامِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بِالْحَبْسِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بِالنَّفْيِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بِالضَّرْبِ.

وَإِذَا كَانَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ - كَأَدَاءِ الدُّيُونِ، وَالْأَمَانَاتِ، وَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ - فَإِنَّهُ يُضْرَبُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَيْهِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، حَتَّى يُؤَدِّيَ الْوَاجِبَ.

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى جُرْمٍ مَاضٍ: فَعَلَ مِنْهُ مِقْدَارَ الْحَاجَةِ. وَلَيْسَ لِأَقَلِّهِ حَدٌّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي أَكْثَرِهِ، وَأَنَّهُ يَسُوغُ بِالْقَتْلِ إذَا لَمْ تَنْدَفِعْ الْمَفْسَدَةُ إلَّا بِهِ، مِثْلُ قَتْلِ الْمُفَرِّقِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَالدَّاعِي إلَى غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَفِي"الصَّحِيحِ"عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا» .

وَقَالَ: «مَنْ جَاءَكُمْ وَأَمْرُكُمْ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ» . «وَأَمَرَ بِقَتْلِ رَجُلٍ تَعَمَّدَ عَلَيْهِ الْكَذِبَ، وَقَالَ لِقَوْمٍ: أَرْسَلَنِي إلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ» . وَسَأَلَهُ"ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ"عَمَّنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَنْتَهِ عَنْهَا فَاقْتُلُوهُ» . «وَأَمَرَ بِقَتْلِ شَارِبِهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوْ الرَّابِعَةِ» (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت