فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَقَالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ} :
بالنصر والتأييد على أَعدائكم. أَو المراد منه: أنه معهم بعلمه: يسمع كلامهم، ويعلَمُ ضمائرهم، وأنه مجازيهم على ما يحدث منهم.
{لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ} : أي أديتموها حق أدائها.
{وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ} : وأعْطَيتموهَا مستحقيها، من مال طيبٍ، وكَسْبٍ حلال.
{وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي} : كلهم.
{وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} : نصرتموهم وجاهدتم الأعداء معهم.
{وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} :
أي: أنفقتم في سيل الله، عن طيب نفس، دون مَنٍّ أو حُبٍّ للفخر والرياء.
{لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} : لأمحوَنَّ ذنوبَكم.
{وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} :
أي: ولأُدخلنكم - في الآخرة - جناتٍ تجري من تحت أشجارها الأنهار، تَتَنَعَّمُونَ فيها بما أعدَّ لكم من النعيم.
وقد أكد الله - تعالى - وعيدَه بالقَسَم وغيره من التوكيدات؛ ليحملهم على تنفيذ مما عاهدوا الله عليه.
{فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} :
أي: فمن كفر منكم - بعد ذلك الوعد بالنصر، وتكفير السيئات، وإدخال الجنات، بأن نقض العهد والميثاق - فقد حادَ عن الصراط السوي: الذي رسمه الله لهم، كي يسيروا عليه.
ولكن بني إسرائيل لم يرفوا يعهدهم، ونقضوا الميثاق، الذي أخذه الله عليهم. فعاقبهم الله تعالى، وفي ذلك يقول سبحانه:
13 - {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ ... } الآية.
تعرض الآية النتائج المترتبة على موقفهم من الميثاق. فتقول:
{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} : أي فبحسب نقضهم عهدهم المؤَكد.