فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 5665

إِن في آخر تلك {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} ، وفي أَول هذه (فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ) ، وفي آخر السابقة ذكر من حاد الله ورسوله، وفي أَول هذه ذكر من شاق الله ورسوله، وأن في الأُولى ذكر حال المنافقين واليهود وتولي بعضهم بعضًا، وفي هذه ذكر ما حل باليهود، وعدم إِغناء تولي المنافقين إِيَّاهم شيئًا.

ابتدأَت بتنزيه الله وتمجيده، وبيان أن الكون له وحده بما فيه من إِنسان، وحيوان، وجماد ونبات يشهد بعظمته وسلطانه: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ... ) الآية ثم تحدثت عن مظاهر قدرته في إِخراج بني النضير وإِجلائهم عن ديارهم ولم تنفعهم حصونهم العالية ولا قلاعهم المنيعة: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ .... ) الآيات ثم تناولت موضوع الفئ، فبينت شروطه وأَحكامه مع بيان الحكمة في إِعطائه الفقراءَ: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ .... ) الآيات، ثم أَشارت إِلي أَصحاب رسول الله وأَثنت عليهم الثناء العاطر بذكر تضحيات المهاجرين ومآثر الأَنصار: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ) الآيات.

وفي مقابلة المهاجرين والأَنصار ذكرت السورة المنافقين الأَشرار الذين تحالفوا مع اليهود ضد الإِسلام وكان مثلهم معهم كمثل الشيطان الذي يزين للإنسان سوءَ عمله، ثم يتخلى عنه ويخذله: (أَلَمْ تَرى إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ ... ) الآيات.

وحثت المؤمنين على تقوى الله، وحذرت من ذلك اليوم الرهيب الذي لا ينفع المرء فيه إلاَّ ما قدمت يَدَاه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ .... ) الآية، وبينت الفرق الكبير بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت