فهرس الكتاب

الصفحة 5179 من 5665

هذه السورة الكريمة كالمتممة والمكلمة لسورة الحاقة إِذ إِن كلًّا منهما تعرض وتبين أَحوال البشر يوم القيامة.

1 -إِنها - في أَولها - تنذر الكافرين بعذاب نازل وواقع بهم لا محالة.

2 -إِنها تصور يوم الحساب بأَنه شاق وعسير على الكافرين فمقداره عليهم خمسون أَلف سنة، أَما المؤمن فإِن الله يخففه عليه حتى يكون أَخف من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا.

3 -تبين السورة في بعض آياتها السماء يوم القيامة بأَنها تكون بيِّنة الكدورة، وأَنها كعكر الزيت في أَسفل إِنائه، وأَن الجبال تتفتت وتصير كالصوف المنفوش إِذا طيرته الريح.

4 -توضح السورة أَن كل واحد يوم القيامة ينشغل بنفسه (وَلاَ يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) ، وأَن المجرم يتمنى لو كان بنوه وأَهله ومن في الأَرض جميعًا تحت يده يبذلهم في فداءِ نفسه ثم ينجيه ذلك من عذاب الله ومقته ولكن هيهات أَن تكون له نجاة.

5 -تبين الآيات أَن الإِنسان جبل وفطر على الحزن والجزع عند المصيبة والبلاء كما خلق على الشح والبخل عند النعماء والاستغناء، ولكن الله تعبَّده [1] بإِنفاق ما يحب والصبر على ما يكره، وأَرشده إِلى ما يثبته ويصبره عند النوازل فلا يجزع، وإِلى ما يدفعه إِلى البذل والعطاء إِذا استغنى فلا يشح ولا يمنع (إلاَ الْمُصَلِّينَ) .

(1) تعبده: أي اتخذه عبدا، التعبد: التنسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت