فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} :
قد جاءكم النور العظيم؛ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - لأنه أنار الطريق، ووضح السبيل إلى الحق. وقد وصفه الله بأنه أرسله:"سِرَاجًا مُّنِيرًا" [1] .
(وَكِتَابٌ مبِينٌ) :
يبيّن الحق، ويُوضح كل ما يحتاج إليه الناس لهدايتهم. وهو القرآن الكريم.
16 - {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ .... } الآية.
يهدي الله - بهذا القرآن - منَ كان همُّه الدينَ، واتَّبع كلَّ ما يُرضي ربه، فإنه طريق النجاة والفلاح، والخير والرشاد.
{وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ}
ويخرجهم من ظلمات الضلال والأوهام، إلى نور الإيمان واليقين.
{وَيَهْدِيهِمْ إلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} :
ويهديهم إلى صراط الله المستقيم، الموصل إلى جنة النعيم.
وجمع الضمير في قوله: (يُخْرِجُهُمْ) ، (وَيَهْدِيهِمْ) باعتبار معنى"مَنْ". وهذه الهداية هي عين الهداية السابقة.
وإِنما عطفت عليها؛ تأكيدًا لمدلولها، وتنزيلًا للتغاير الوصفي منزلة التغاير الذاتي.
وجاء الفعل المضارع"يَهدِي"،"وَيُخْرِجُهُمْ"،"وَيَهدِيهِمْ"للدلالة على استمرار هذه النعم في الاستقبال، كما هي في الحال.
(1) الأحزاب، من الآية: 46