فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) } .
التفسير
43 - {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ... } الآية.
هذا تعجيب من تحكيمهم من لا يؤْمنون به ولا بكتابه، مع أن الْحُكْم منصوص عليه في كتابهم الذي يدعون الإيمان به وهو التوراة. إذ كانت - مع تحريفها - مشتملة على حكم تلك المسألة، التي جاءُوا يتحاكمون فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي: حكم الزاني المحصن.
(ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) :
أي يعرضون من بعد حكمك الموافق لما في كتابهم.
(وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) :
أَي وما أولَئكَ المتصِفُون - بما ذكر - بالمؤْمنين بما في كتابهم؛ لإعراضهم عنه وعن حكمك الموافق له.
وفي الآية دليل على أن التولِّي عن حكم الله، يخرج صاحبه من الإيمان.