فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَو احذر فتنتهم لك، وَصَرْفَهُم لك عن بعض المُنزَلِ إليك.
وإِعادة (مَاَ أَنزَلَ اللهُ إلَيْكَ) : لتأْكيد التحذير: بتهويل الخطب إِذا تمكنوا من صرفه عن ذلك.
(فَإِن تَوَلَّوْا) : أَي أَعرضوا عن قبول الحكم المنزل، وأَرادوا غيره، مما يتفق مع أهوائهم.
(فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ) : أَلَا وهو ذنب التولِّي والإعراض عن حكم الله، والرغبةِ في خلافه.
وفي قوله: (بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ) : إشارة إلى أَن ذنوبهم كثيرة. وأن التولي والإعراض بعضها.
(وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) :
أي لخارجون عن طاعة الله، منحرفون عن حكمه، متمردون في الكفر.
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) } .
التفسير
50 - (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ... ) الآية.
هذا إنكار وتعجيب من حالهم، وتوبيخ لهم.
أي: أيتولَّون عن حكمك فيبغون حكم الجاهلية؟!
والمراد بالجاهلية: متابعة الهوى والمداهنة في الأحكام؛ لأن الجاهل لا يُصدِر حُكمَه عن كتاب، ولا يرجع إلى وحي. أو المراد: أهل الجاهلية ممن كانوا قبل الإِسلام، يخضعون للهوى في أحكامهم. أي أَيطلبون حكم من كانوا في عصر الجهل والضلال.