فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 5665

(الْمَيْسِرُ) : القمار.

(الْأَنصَابُ) : هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها. وقيل: إنهم كانوا يعبدونها، ويَتقربَّون إليها.

(الْأَزْلَامُ) : هي قداح، أَي قطع رقيقة من الخشب على هيئة السِّهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية؛ لأَجل التفاؤُل أو التشاؤُم.

(رجْسٌ) : الرجس؛ كل ما يستقذر؛ حسا أو معنى.

(فِيمَا طَعِمُوا) : أَي فيما تناولوا قبل التحريم.

التفسير

90 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ... } الآية.

لمّا سبق النهْىُ عن تحريم الطيب الحلال، والأمرُ بالأَكل مما رزق الله من الحلال الطيب - وكانَت الخمر والميسر من جملة الأمور المستطابة عندهم، بحسب العرف والإِلف.

عقب الله ذلك ببيان أنهما ليسا من الحلال الطيب. بل هما مما حرَّم الله تعالى.

سبب النزول:

أَورد ابن جرير وابن مردويه، في سبب نزول هذه الآيات: أَن سعد بن أَبي وقاص رضي الله عنه - قال:"في نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ... صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأنْصَارِ طَعَامًا، فَدعَانَا فَأَتَاهُ نَاسٌ. فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى انْتَشَوْا مِنَ الْخَمْرِ. وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمهَا. فَفَاخَرُوا. فَقَالَتِ الْأَنصَارُ: الأْنصَارُ خَيْر. وَقَالَتْ قُرَيْش: قُرَيْش خَيْرٌ. فَأَهْوَى رَجُلٌ بِلَحْىِ جَزُورٍ [1] . فَضَرَبَ عَلَى أَنْفِى فَفَزَرَهُ [2] قَالَ: فَأتَيْتُ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَمَ، فَذَكَرْتُ لَه ذَلِك فَنَزَلَتْ":

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} :

(1) اللحى: هو الفك الذي ينبت عليه الأسنان السفلى.

(2) فزره: أي شقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت