فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 5665

{وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} :

أَي والله منيع في سلطانه, لا يقهره قاهر، ولا يمنعه من الانتقام ممن عصاه مانع.

96 - {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ... } الآية.

المراد بالبحر: ما يعم المياه العذبة والملحة. والمراد بصيده: ما صيد منه. فهو حلال كله. سواء أَكان صيده للطعام كالسمك، أم لغيره من وجوه النفع الأخرى، كاللؤلؤ والمرجان.

(وَطَعَامُهُ) :

أَي وأَكل ما يصلح للأكل منه، سواء أخذ من البحر حيًّا أَم ميتًا، لقوله عليه الصلاة والسلام في البحر:"هُوَ الطهُورُ مَاؤه، الْحِل مَيْتَتُهُ" [1] .

وإنما تحل ميتة البحر، ما لم يتسرب إليها الفساد.

(مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) :

أَي يتمتعُ بصيد البَرِّ وينتفع به المقيم والمسافر.

{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَر مَا دُمْتمْ حُرُمًا} :

أَي وحرَّم اللهُ عليكم اصطياد حيوان البر - أَو طيره - ما دمتم محرمين. بخلاف ما صاده غير المحرمين، أَو ما صِدْتُموه قبل إِحرامكم. فليس محرَّما عليكم أَن تأْكلوه ولو في حال إحرامكم.

{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} :

أي وخافو الله، واحذروا مخالفته، والتزموا طاعته، فيما أَمركم به من فرائضه، وفيما حذَّركم ونهاكم عنه، من جميع محارمه. فهو الذي إِليه - وخده - مرجعكم ومآلكم، فيجازيكم على طاعتكم أو معصيتكم.

(1) أخرجه مالك والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت