فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 5665

{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ} :

فيقسمان عند ارتياب الورثة وشَكَّهم، فإِذا لم تكن ريبة. فَيُصَدَّق الشاهدان، لأَمانتهما وعدم الارتياب فيهما.

{لَا نَشْترِى بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} :

أَي لا نستبدل بالقَسمِ باللهِ عَرَضا زائلا من الدنيا. فلا نحلف بالله كاذبين، ولو كان القَسَمُ يحقق مصلحة لبعض الأَقارب، طمعا في عَرَض الدنيا.

{وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} : أَي ويقول الحالفان - في يمينهما - ولا نكتم الشهادة التي أَمر الله تعالى بإِقامتها. كما قال تعالى: { ... وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ... } [1] . وكقوله سبحانه: { ... وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ... } [2] .

{إنَّا إذًا لمن الْآثِمِينَ} :

أَي: أننا إِذا اشترينا بالقسَمِ ثمنا، أَو راعينا فيه قرابة. بأَن كذبنا في الشهادة - ابتغاءَ المنفعة لأَنفسنا أَو لقرابتنا، أَو كتمنا الشهادة كلها أَو بعضها - كنا من الواقعين في الإِثم، المستحقين للعقوبة من الله عليه.

107 - {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ ... } الآية.

فإِن اطُّلِعَ - بعد القسم - على أَن الشاهِدَيْنِ الحالِفَيْنِ استحقَّا إِثما، بسبب الكذب أَو الكتمان في الشهادة، أَو الخيانة في شيء من التركة: التي تحت أَيديهما - فَعدْلان آخران من أَقرباء الميت: الذين وجب عليهم آداء الشهادة والقسم - وهذان الشاهدان هما: الأَوْلَيان بالشهادة والقسم. من سائر أَقرباء الميت، لقوة قرابتهما من الميت واستحقاقهما في وصيته. فيحلفان بالله قائِلَيْن: لَشهادَتنا أَحَقُّ وأَولى بالقبول من شهادة الشاهدين الآثمين السابقين وما تجاوزنا الحق فيما شهدنا به، وأَقسمنا عليه.

(1) الطلاق، من الآية: 2

(2) البقرة، من الآية: 283

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت