فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 5665

المفردات:

{إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} : حُبِسُوا عليها يوم القيامة. ومن معاني الوقف: الحبس.

{بَدَا لَهُمْ} : ظهر لهم.

التفسير:

27 - {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا ... } الآية.

بعد أن بين سبحانه - في الآيتين السابقتين - حال أولئك المشركين الكافرين الذين يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم - وما يرتل من كلمات الله- ولا ينتفعون بما سمعوا، بيّن -في هاتين الآيتين- بعضَ ما يكون من مآل أمرهم في الآخره. فقال:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} :

{لَوْ} : شرطيه حذف جوابها، لتذهب النفس في تصوره كل مذهب. وذلك أَبلغُ من ذكره.

والمعنى: ولو ترى يا محمَّد أو أَيها السامع، ما يحل بأُولئك المكذبين المعاندين، من الفَزَع الهَوْل، حين يُحبسون على النار، مشرفين عليها - لرأَيت شيئًا مخيفا؛ لا يحيط به الوصف هَوْلًا مفزعا؛ لا تُدْرِكُه العباره. وحين يعاينون هذه الأهوال، يَتَمنَّوْنَ الرجوعَ إلى الدنيا، الإِيمان بما كذبوا به في حياتهم.

وفي {عَلَى النَّارِ} : ما يُشْعِرُ بأَنهم سيسقطون فيها، وتبتلعهم، وأَنه لا مفر من ذلك.

مما يصور لنا مشهدا مخيفا، تقشعر منه القلوب والأبدان.

{فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت