فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 5665

{لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} :

أَي: لست يا محمَّد من عقاب هؤلاءِ المتفرقين في أمر دينهم في شىءٍ ... فلست مسئولا عن تفرقهم .. وحسبك أنك أديت الرسالة وبلغت الأَمانة، وخرجت من عهدة التبليغ.

وقيل: هو نهى عن التعرض لهم، حتى نزل الأمر بجهادهم.

{إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} :

أَي: ما أَمرهم ومآل حالهم، إِلا إِلى الله وحده. فيجازيهم على أعمالهم وعقائدهم الباطلة - بما يستحقون.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [1] .

{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) } .

التفسير

160 - {مَن جَاَء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَايهَا .... } الآية.

بعد أن بين القرآن الكريم، حال الناس من المؤْمنين وغيرهم، من حيث تمسكهم بالدين والعمل، واختلافهم فيه - شرع في بيان جزاءِ كل عامل: محسنا كان أو مسيئا.

فقال:

{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} :

أَي: من عمل عملا صالحا - وهو مؤْمن - فله جزاءٌ عند الله مقدر بعشر أَمثال ما عمل تفضلا عليه من الله تعالى. والْعَشْر أَقل مراتب التضعيف. ولا يقف تضاعف الجزاءِ

(1) سورة الحج، الآية: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت