فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 5665

{وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} :

أي: وبالإِخلاص لله - وحده - في كل عباداتى، أَمرنى الله سبحانه وتعالى.

{وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} :

أي: وأنا أول المنقادين المسارعين إِلى إِطاعة أوامر الله تعالى.

وفي هذه الجملة، بيان لموقف النبي - صلى الله عليه وسلم -، من الأَوامر التي أَمر بها، وأَنه قدوة للأُمة من حيث المبادرة إلى امتثال الأَوامر، واجتناب النواهى.

164 - {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ... } الآية.

أَي: قل يا محمد، لهؤلاءِ المشركين بالله، معلنا لهم ما أَنت عليه من إخلاص العبادة لله والتوكل عليه:

{أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا} :

أي: أَطلب إلَهًا آخر سوى الله ربا ومعبودا.

{وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} :

أَي: وهو المالك والمربى لكل شيءٍ، فيحفظنى ويرعانى ويكلؤنى، ويدبّر أَمرى، كما يقوم بتربية جميع الأَشياءِ، فيرعاها ويحفظها؟ فلا - ولن - أَتوكل إِلا عليه، ولن أَلجأَ إلا إِليه؛ لأَنه رب كل شيءٍ، وله الخلق والأَمر.

وفي هذه الآية: الأَمر بإِخلاص التوكل عليه سبحانه، كما تضمنت الآية التي قبلها، الأمر بإخلاص العبادة له عز وجل.

وهذا المعنى يقرن بالآخر كثيرًا، كما قال تعالى مرشدا لعباده، أَن يقولوا:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] . ومثله: { ... فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَلْ عَلَيْهٍ ... } [2] .

{وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلاَّ عَلَيْهَا} :

هذا إِخبار عما يكون عليه الحال يوم القيامة، من أَنَّ ما يعمله العاملون - من خير وشر - لا يعود إِلا عليهم: ثوابا أَو عقابا.

(1) سورة الفاتحة، الآية: 5.

(2) سورة هود، من الآية الخاتمة: 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت