فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{هُدًى وَرَحْمَةً} : دلالة واضحة على الحقِّ ورحمة للناس.
{هَلْ يَنْظُرُونَ} : ما ينتظرون.
{تَأْوِيلَهُ} : أَي ما يؤُول إِليه أَمره.
{وَضَلَّ عَنْهُمْ} : وغاب عنهم.
التفسير
52 - {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} :
الضمير في قوله: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ} عائد على كل أُمة من أُمم الرسل. فإِن الكلام السابق، كان عن أَحوالهم يوم القيامة: ما بين محسن ومسىء، حسبما يرشد إليه قولُه تعالى: { ... لَقَدْ جَآءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ... } [1] وقد مضى شرحُها وكما يرشد إليه قوله تعالى: { ... قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ... } [2] وسيأْتى شرحها.
والمعنى: ولقد جئنا كلَّ أُمة من الأُمم - على لسان رسولها - بكتاب بيَّنَّا فيه العقائد والأَحكام والمواعظ، مفصَّلة على علمٍ تامٍّ منَّا، بما يناسب حالَ كلِّ أُمَّة في الأَحكام الفرعية - جئناهم بهذه النعم - هدى ورحمة لقوم شأْنهم أَن يذعنوا للحق، فهم المهتدون، بهداه المنتفعون بجدواه، دون المعاندين المكابرين.
53 - {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} :
المعنى: ما ينتظر هؤُلاءِ الكفار - بعدم إيمانهم بالكتاب المفصَّل، الذي أنزلناه - إِلاَّ ما يؤُول إِليه أَمره يوم القيامَة: بظهور صدق وعده ووعيده.
والمراد أنهم في حكم المنتظرين لهذا المآل. وفي بالهم عدم توقع صدق ما جاءَ فيه.
والكلام - في الحقيقة - جارٍ مجرى التهديد، والإنذار بأَن ما جاءَ فيه - من عقابهم - واقع لا مفرَّ منه، بدليل قوله تعالى بعد ذلك:
(1) سورة الأعراف، من الآية: 43
(2) سورة الأعراف، من الآية: 53