{تَفْشَلُوا} : تجبنوا وتضعفوا والفشل في الأَصل: الخيبة والنكول عن إِمضاءِ الأَمر وأَكثر أَسبابه: الضعف والجبن ولذلك فسَّروه هنا بهما.
{تَذْهَبَ رِيحُكُمْ} : تذهب قوتكم.
{بَطَرًا} : طغيانًا وتجبرًا - والبطر في اللغة: الفخر والاستعلاء بنعمة الغنى أَو الرياسة أَو غيرهما، يعرف في الحركات المتكلفة والكلام الشاذ.
{رِئَاءَ النَّاسِ} : مرائين الناس. والرياء والمراءَاة: إِظهار العمل رغبة في ثناء الناس والإِعجاب به وهو محبط للأَعمال الأُخروية.
{نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ} : رجع القهقرى، أَي تولى إِلى الوراء جهة العقبين، والمراد كف الشيطان عن وسوسته وذهب ما خيله من المعونة لهم.
{جَارٌ لَكُمْ} : أَي مجير وناصر، والجار الذي يجير غيره أَي يؤمنه ممَّا يخاف.
{غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ} : أَي خدع هؤلاءِ المسلمين دينهم، فظنوا أَنهم ينصرون به فأَقدموا على ما أَقدموا عليه مما لا طاقة لهم به.
التفسير
45 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} :
ينادى الله - تعالى - المؤمنين مبيِّنًا لهم آداب الحروب في الإِسلام فيقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} : بالله وبرسوله وبكتابه إِذا جاهدتم جماعة من الكفار فأثبتوا لقتالهم ولا تفروا أَمامهم، أَمَّا قتال المسلمين بعضهم لبعض فله حكم آخر مذكور في قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [1] .
{وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} :
(1) سورة الحجرات الآيتان: 9، 10