فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 5665

{مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} : أَي ما لكم من توليهم في الميراث وإِن كانوا من أَقرب أَقاربكم حتى يهاجروا.

{تَكُنْ فِتْنَةٌ في الْأَرْضِ} : تحصل فتنة بظهور الشرك.

{وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} : في الجنة.

{فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ} : أَي من جملتكم أَيها المهاجرون والأَنصار.

{أُولُو الْأَرْحَامِ} : أَصحاب القرابات.

التفسير

72 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} الآية.

المعنى: إِن الذين آمنوا بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وهاجروا من مكة إِلى المدينة فرارًا بدينهم، وبذلوا أَموالهم ونفوسهم في سبيل الله دفاعًا عن الدين بقتال أَعدائه. والذين آوَوْا النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين من أَهل المدينة، فأَسكنوهم منازلهم، وبذلوا لهم أَموالهم، وآثروهم على أَنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ونصروا دين الله بنصرة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

{أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} :

أَي أُولئك المهاجرون والأَنصار بعضهم أَولياءُ بعض في الميراث، وكان المهاجرون والأَنصار, يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الأَقارب [1] ، حتى نزل قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} فتوارثوا بالقرابة مع الإِسلام، ونسخ التوارث بالهجرة والمؤاخاة، وكان الأَنصار يؤثرون المهاجرين على أَنفسهم ولو كان بهم خصاصة، كما كانوا يتعاونون معهم في نصرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شك في أَن ذلك كله كان فيه عز الإِسلام ومجد المسلمين.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} :

(1) أَي دون الأقارب الذين لم يهاجروا أو كانوا مشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت