فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 5665

{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) }

المفردات:

(السَّبيلُ) : الطريق.

(الْخَوَالِفِ) : المتخلفين، ويطلق أيضًا على النساء والصبيان، وهو جمع خالفة.

(وَطبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) : ختم عليها حتى غفلوا عن وخامة العاقبة.

التفسير

لما رفع الله تعالي الإثم والعقوبة في الآيتين السابقتين، عمن تخلفوا بأعذار ونصحوا لله ورسوله، بين - سبحانه - من يستحق المؤاخذة بقوله:

93 - {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ .... } الآية.

أي إنما سبيل المحاسبة والمؤخذة على الذين يستأذنونك في التخلف عن الجهاد وهم واجدون القدرة على الجهاد بأَموالهم وأَنفسهم ولا عذر لهم في التخلف، ثم أنكر عليهم رضاهم بهذا التخلف بقوله:

{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} : أي رضوا بالدناءَة والضعة حين رضوا الانتظام في جملة الخوالف من النساء والصبيان ومن لا يقوى على الجهاد إيثارًا للسلامة والرحاة والدعة.

{وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} : أَي وأَغلق الله قلوبهم عن الحق بسبب نفاقهم فهم لهذا لا يعلمون ما في الجهاد من منافع الدنيا والدين وما في التخلف عنه من وخامة العاقبة وسوء الحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت