{أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} : أَي أُولئك الموصفون بالصفات الذميمة السابقة أَصحاب النار المستحقون لها فهي مقصورة عليهم لسوء فعلهم جزاءً وفاقًا:
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ
مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ
المفردات:
{فَزَيَّلْنَا} : فرقنا وفصلنا.
التفسير
28 - {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} :
تعرض الآية الكريمة وما تلاها مشهدًا من أَهوال البعث والنشور {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [1]
إِذ ينساق الخلائق إِلى موقف الحشر من مشركين وما عبدوه من دون الله ومِن غيرهم لا يتخلف منهم أَحَدٌ، وفي حشر المشركين وما يعبدون يقول الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [2] فإذا تقدموا سمعوا زجرًا عنيفًا حين يقال لهم بأمر الله:
{مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} : أَي الزموا مكانكم أَنتم وشركاؤُكم للسؤال والجزاء قال تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [3] .
(1) المطففين، الآية: 6
(2) الفرقان، من الآية: 17
(3) الصافات، الآية: 24