أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ [1] . والمراد هنا من الحق ما ثبت بطريق وحى سماوى، أو دليل عقلى مبنى على الآيات الكونية، وقد استدل العلماء بهذه الآية وبما ورد في قوله تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [2] على أَن العلم اليقينى واجب على كل مسلم في أصول العقائد.
{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} : أَي إِنه تعالى واسع العلم فيعلم أَفعالهم، من اتباعهم الظن وتكذيبهم الحق.
وفي الآية إِنذار مؤكد لأُولئك الجاحدين بأنهم سينالون ما يستحقون من عقاب أَليم {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} [3] .
{وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
المفردات:
{وَمَا كَانَ} : ما صح ولا استقام.
{يُفْتَرَى} : يختلق.
{وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} : أَي ولكن أَنزله تصديقًا للكتب السماوية التي سبقته في أصول العقائد والأحكام قبل تحريفها.
{وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} : تبيين ما كتب وأثبت في الكتب السماوية.
(1) النجم من الآية: 27
(2) سورة النجم من الآية: 28
(3) سورة البروج من الآية: 20