فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) }
المفردات:
{السُّفَهَاءُ} : خفاف العقول، أو الجهلاء.
{مَا وَلَّاهُمْ} : ما صرفهم.
{صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} : طريق قويم، لا عوج فيه. والمراد به هنا: طريق الحق.
التفسير
142 - {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ... } الآية.
روى البخاري في صحيحه، عن البراء:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أول ما قدم المدينة، صلى إلى بيت القدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَلَ البيت، وأنه صلَّى أول صلاة صلاها [1] صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلَّى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون [2] ، فقال: أشهد بالله، لقد صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ مكة، فداروا كما قِبَلَ البيت".
وفي رواية ابن إسحاق، وغيره، عنه، زيادة: فأنزل الله - تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ... } الآية.
ذهب الإمام الزمخشري وغيره من المفسرين، إلى أن الله - سبحانه - أخبر بما سيقوله السفهاءُ قبل وقوعه، ليكون وقعه خفيفًا على قلوب المسلمين عند حدوثه، لأن مفاجأة المكروه
(1) أي جهة البيت، كما سيأتي.
(2) أي في العصر.