فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 5665

ثم عقب هذا الوعيد بتعداد جناياتهم المستوجبة له فقال سبحانه:

{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) }

المفردات:

{لِمَا لَا يَعْلَمُونَ} : لآلهتهم التي لا يعلمون حقيقتها وخِسَّة قدرها.

{تَاللَّهِ} : قسم؛ أي والله.

{تَفْتَرُونَ} : أي تختلفون من الأكاذيب.

{مُسْوَدًّا} : المراد من اسوداده؛ كآبته واغتمامه على سبيل الكناية.

{كَظِيمٌ} : ممتليء غيظًا.

{أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ} : أيبقيه على هوان وذل.

{أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} : أم يخفيه ويدفنه فيه. {مَثَلُ السَّوْءِ} : صفة القبح.

التفسير

56 - {وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} :

أي أَن المشركين حين يكشف الله الضر عنهم بعد تضرعهم إليه واستغاثتهم به، يعودون فجأة إِلى الشرك، ويجعلون لأصنامهم التي لا يعلمون حقيقتها وقدرها الخسيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت