فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 5665

تعالى: {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} . نفى لسمعهم آياته على أتم وجه وأبلغه، والمراد أنهم مع تغافلهم وتعاميهم عن التدبر في آياته تعالى، كفاقدى السمع أصالة، فهو تصوير لإعراضهم عن سماع ما يرشدهم إِلى ما ينفعهم. بعد تعاميهم عن آياته المؤَدية إلي ذكره وما ينبغي لجلال وجهه - والتعبير عن إِعراضهم عن الذكر بأنهم كانوا لا يستطيعون سمعًا، يؤْذن بأن ذلك كان دأبهم الذي اعتادوه واستمروا عليه وقد أَفادت الآية أنهم سدوا على أَنفسهم منافذ العلم من السمع والبصر.

{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) }

المفردات:

{أَفَحَسِبَ} : الاستفهام هنا للإنكار والتوبيخ، والحسبان بمعنى الظن. والفاءُ عاطفة على مقدر مناسب سيأتى في التفسير. {أَوْلِيَاءَ} : أي معبودين أو أنصارًا.

{أَعْتَدْنَا} : أَي أَعددنا وهيأْنا. {نُزُلًا} : أي شيئًا يقدم لهم، كالذى يقدم للنزيل أَو الضيف. وقيل النزل: موضع النزول، ولذلك فسره ابن عباس رضى الله عنهما بالمثْوَى.

{ضَلَّ سَعْيُهُمْ} : أي ضاع عملهم وبطل عند الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت