فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 5665

34 - {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} [1] :

ونقسم لئن أطعتم بشرًا مماثلًا لكم في بشريتكم، واتبعتموه فما يدعوكم إليه، إنكم حينئذ لخاسرون باتباعه، ثم استأنفوا مقرِّرين ما زعموه فقالوا مستنكرين مستبعدين:

35 - {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ [2] مُخْرَجُونَ} :

أيعدكم هذا الذي يدعى الرسالة وهو من البشر - أيعدكم - أَنكم إذا هلكتم، وتحولت أجسادكم إلى تراب وعظام نخرة، أنكم مخرجون من قبوركم أحياءً كما كنتم في دنياكم.

{هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) }

المفردات:

{هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ} : هيهات؛ اسم فعل ماض بمعنى بَعُدَ، واقع موقعه، والتكرار للتأكيد، ولا تقع غالبًا إلا مكررة، وفاعلها ضمير، أَي: بَعُدَ التصديق، أو الوقوع.

{لِمَا تُوعَدُونَ} : اللام لبيان ما استبعدوه وهو البعث الذي وعدهم به رسولهم.

{إِنْ هِيَ} : أَي ما هي، فـ (إنْ) هنا للنفى.

{نَمُوتُ وَنَحْيَا} : أي يموت بعضنا، ويولد بعض آخر.

{افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} : اختلق على الله كذبًا بادعائه النبوة.

(1) جملة"إنكم إذا لخاسرون"جواب القسم، استغنى به عن جواب الشرط، يقول ابن مالك:

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخرت فهو ملتزم

والمتأخر هنا هو الشرط.

(2) تأكيد لأنكم الأول لطول الفصل بينه وبين خبره، هو قوله"مخرجون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت