فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 5665

وما عليكم إلا الطاعة الخالصة من النفاق، فهي التكليف الذي حملكم الله إياه لتنفذوه، وختم الله الآية بنصيحتهم بقوله:

{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} : أي وإن تطيعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما يأْمركم به وينهاكم عنه ويحكم به تهتدوا إلى الحق وإِلى صراط مستقيم، وليس على الرسول إِلا تبليغ أمته تبليغا مبينًا للحق والباطل وقد فعل، وليس عليه أن يقهركم على الطاعة، فهي مسئولة منكم وتكليف واجب عليكم.

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57) }

المفردات:

{لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} : ليجعلنهم خلفاءَ متصرفين في الأرض.

{وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} : أَي وليجعلنه مكينا ثابتًا.

{وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} : ومآلهم ومسكنهم جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت