فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ينزلُه بأَرض، ويمسكه عن أُخرى حسبما يريد ويشاء، وتلك من دلائل القدرة الباهرة التي تدعو إلى الإيمان بالله، ومجافاة الكفر به، ولكنهم لم يفقهوا {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} : أَي: أَبي أَكثرهم ممن سلف وخلف إلَّا كفر النعمة وجحدها وعدم الاكتراث بها، بأَن يقولوا: مطرنا بِنَوْءِ كذا؛ معرضين عن ذكر صنع الله، ورحمته، اعتقادًا منهم أَن النجوم لها الفاعلية والتأْثير، وهذا - والعياذ بالله - كفر، كما صح في الحديث المخرج في صحيح مسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنه قال لأَصحابه يومًا على إِثْرِ سماء أَصابتهم من الليل:"أَتدرون ماذا قال ربكم؟"قالوا: الله ورسوله أَعلم، قال:"أَصبح من عبادى مؤمن وكافر، فأَما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب، وأَما من قال: مطرنا بِنَوءِ كذا وكذا، فذاك كافر بي مؤمن بالكواكب".
{وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) } المفردات:
{نَذِيرًا} : أَي رسولًا ينذر أَهلها.
{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ} : في دعوتهم إياك إلى اتباع آلهتهم.
{جِهَادًا كَبِيرًا} : أَي دائمًا مستمرًا لا يخالطه فتور.
التفسير
51 - {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا} :
أَي رسولًا يدعوهم إلى عبادة الله - عَزَّ وَجَلَّ - لتخفَّ عليك أَعباءُ الرسالة، ولكنا لم نفعل، بل جعلناك نذيرا إِلى جميع أَهل الأَرض، وأَمرناك أَن تبلغهم هذا القرآن، كما