فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 5665

{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) }

المفردات:

{يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ} : يتوقع ملاقاة جزائه، أو يخاف.

{أَجَلَ اللَّهِ} الوقت الذي حدده وعينه. {جَاهَدَ} : غالب نفسه وقهرها على الطاعة.

التفسير

5 - {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} :

المعنى: من كان يتوقع ملاقاة جزائه ثوابًا أو عقابًا: فليبادر إلى ما يحقق رجاءه، ويؤمن خوفه، وليختر من الأعمال ما يؤدي إلى حسن الثواب، وجميل العاقبة، وليحْذر ما يسوقه إلى سوء العاقبة كقوله - تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [1] .

وقوله - تعالى: {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} معناه: فإن الوقت الذي حدده وعينه لذلك لآت وواقع لا محالة عن غير صارف يلويه، ولا عاطف يثنيه، فليستعد لذلك ويقدم له. وقيل: المقصود برجائه لقاء الله: أمَلُه بلقائه في الجنة.

ومعنى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} : هو السميع لأَقوال عباده في جهرهم وسرهم، وخلواتهم وجلواتهم، العليم بجميع أحوالهم وشئونهم لا يغيب عنه من ذلك شيء، ولا يخفى عليه أمر.

(1) الآية 110 من سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت