وذهب بعض المفسرين إلى أن اللام في قوله - تعالى: (ليكفروا) ، (وليتمتعوا) هي لام الأمر، وأن الأسلوب مسوقٌ مساق تهديدهم ووعيدهم، فهو على حد قوله - تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [1] ، ومعنى قوله - تعالى: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} أي: فسوف يعلمون عاقبة كفرهم وتمتعهم حين يرون العذاب يوم القيامة، يوم لا يغنى عنهم شركهم من الله شيئًا ولا هم ينصرون.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}
المفردات:
{حَرَمًا آمِنًا} : مكانًا مقدسًا يأمنون فيه، وهو مكة.
{وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ} : الخطف والتخطف: الأخذ بسرعة، والمراد به: القتل والسلب.
{أَفَبِالْبَاطِلِ} : الأصنام أو الشيطان.
التفسير
67 - {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} :
تذكر هذه الآية أهل مكة بفضل الله عليهم في جعل بلدهم مكة حرمًا آمنًا، وتنْعي عليهم إيمانهم بالأصنام، وكفرهم بنعمة الله.
(1) من الآية 40 من سورة فصلت.