فقال:"والذي نفس محمَّد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"زاد في رواية لمسلم عن أنس:"ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا"إلى غير ذلك من الأدلة.
وأجابوا عن الآية: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} التي احتج بها أصحاب الرأي الأول". فقال السهيلي: إنها كقوله - تعالى: {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} : إن الله - تعالى - هو الذي يسمع ويهدي، وقال بعض الأجلة: لا تسمعهم إلاَّ أن يشاء الله - تعالى - أو لا تسمعهم سماعًا ينفعهم وقد ينفى الشيءُ لانتفاء فائدته، وثمرته. انتهى ما ذكره الآلوسي بتصرف، ومن أراد المزيد فليرجع إليه عقب تفسير الآية (53) من سورة الروم، والله الموفق."
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) }
المفردات:
{خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} : ابتدأكم ضعفاء، وقيل: خلقكم من أصْل ضعيف، وهو النُّطفة.
{ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً} : حين بلوغكم الحلم والشبيبة فتلك حال القوة.
{ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} : ثم ردَّكم إلى أصل حالكم من الضعف بالشيخوخة والهرم.
التفسير
54 - {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} :