فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 5665

{وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} :

أي أن الله سبحانه، رحيم بعباده: لا يعاقبهم على أَيمان اللغو غير المقصودة، ولكنه يعاقب من أقسم به كاذبًا متعمدًا، لأنه مخادع منافق. يفحم اسم الله ليخدع به الناس، جلبًا لمنفعة، أو دفعًا لمضرةٍ.

{وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} :

لا يعجل بعقوبة المسيءٍ، لعله يتوب وينيب.

{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) }

المفردات:

{يُؤْلُونَ} : يُقسمون. يُقال: آلى عليه. ومنه: أَقسم. والأَلية: اليمين.

والإيلاءُ شرعًا، معناه: أن يحلف الرجل أن لا يقرب زوجته.

{تَرَبُّصُ} : التربص، الانتظار.

{فَاءُوا} رجعوا. وفاءَ الرجل إلى امرأَته: رجع إليها، بعد أن حلَف أَلَّا يقربها.

التفسير

226 - {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ... } الآية.

وردت هذه الآية الكريمة متممة لأَحكام القسم، ومكملة لتنظيم الأُسرة الإسلامية، على أساس من صلات المودة والرحمة، والتعاون المثمر، والاحترام المتبادل.

واعلم: أن للنفوس والشيطان تأثيرًا على سلوك الناس، فقد يحدث بين الزوجين ما يعكر الصفو بينهما، تأْثرًا بهوى النفس ووسوسة الشيطان، فيحلف الزوج: أَلَّا يباشر زوجته، ويجعلها بذلك كالمعلقة: لا هي متزوجة، ولا هي مطلقة، فيمزق بذلك شمل الأُسرة، ويقطع أواصر المودة والرحمة، ويعرِّض الذرية للانحراف الخلفيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت