فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} :
أي: ولهن على الأزواج - من الحقوق وحسن العشرة - مثل الذي عليهن للأزواج من الواجبات.
فللزوجة حقوق عند الزوج، وعليها واجبات له، وكذلك للزوج حقوق على زوجته، وعليه واجبات لها.
فللزوجات والأزواج - كلاهما على الآخر - حقوق العشرة بالمعروف من غير مشقة.
وللزوجات على الرجال النفقة، ولهم عليهن حفظ الزوج في: ماله وولده وفراشه.
والرجل أحق برعاية أسرته - والقيام بأمرها وزعامتها - من المرأة، لقوته وخبرته وتجاربه، ولأنه هو الذي يعول الأُسرة، ويكدح في سبيلها، ويدافع عنها.
وهذه هي الدرجة التي فضَّل الله بها الرجل، والمعبر عنها بقوله تعالى:
{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} :
فتجب طاعتهن لهم، لما ساقوه من المهر والإنفاق.
قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [1] .
وينبغي للرجل أن يَعْلَمَ أنه مسئول عن رعاية أسرته أمام الله.
وعلى المرأة كذلك أن تَعْلَمَ أنها مسئولة عن رعايتها لبيتها أمام الله، وأمام زوجها.
قال - صلى الله عليه وسلم:"كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسئولٌ عن رعيته: الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ومسئولةٌ عن رعيتها"الحديث رواه الشيخان.
(1) النساء: 34