فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 5665

{وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} : بطمأنينة نفوسنا عند اللقاء، فإن طمأنينة النفس تهب القوة، وتثبت الأقدام. {وَانصُرْنَا} : بفضلك، وأعنا بقوتك {عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} : الجاحدين لأُلوهيتك ونعمك المتوالية عليهم.

251 - {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ... } الآية.

أي: فاستجاب الله دعاءهم، فهزموهم بإرادة الله - تعالى - ونصره لهم، بسبب إيمانهم واعتمادهم عليه، وصبرهم في ملاقاة العدو، واستمساكهم بأسباب النصر، وعدة الحرب {وَقَتَلَ دَاوُدُ} : أحد جنود طالوت {جَالُوتَ} : زعيم العبرانيين، وانتصرت القلة المؤمنة، على الكثرة الكافرة.

وفي ذلك ترغيب للمؤمنين في الجهاد، وتحذير من الضعف والفرار حذر الموت. ثم مات طالوت ملك بني إسرائيل، فتولى داود الملك بعد {وَآتَاهُ اللهُ} - بسبب شجاعته وعقله ودينه - الملك، ووهبه الحكمة، وعلمه مما يشآءُ الله تعليمه إياه، من العلم الذي اختصه به عليه السلام.

وبذلك دفع الله بداود عن بني إسرائيل معرة الجبن والهزيمة.

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ} :

وهكذا يدفع الله بالصالحين - من الناس - المفسدين في الأرض، المعطلين مصالح العباد، ولولا ذلك لفسدت الأرض، ووقع الناس في الفوضى.

{وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} : فيدفع الله بعضهم بقوة بعض، رحمة بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت