فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ} :
أي فمن يكفر بما يعبد من دون الله، ويؤمن بالله وحده - بعد ما تبين له الحق من الباطل بالحجج الواضحة -.
{فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} :
فقد صار ممسكا بالسبب الأوثق الذي يصله بالحق.
{لَا انفِصَامَ لَهَا} :
أي لا انقطاع لهذه الصلة القوية. وبذلك يكون آمنا من التهلكة ومن كل مكرُوه.
{وَاللهُ سَمِيعٌ} :
أي شامل السمع، لا يغيب عن سمعه شيءٌ.
{عَلِيمٌ} :
واسع العلم: يحيط علمه بكل شيء.
وهذه الآية الكريمة: تنزه الإسلام عما زعمه أَعداؤُه من قيامه على القتال. فما كانت حروب المسلمين إلا دفاعية أو وقائية. قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ... } [1] . وقال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ... } [2] .
فإن جنح أعداء الإسلام إلى السلام سالمناهم. قال جل شأنُه: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ... } [3] .
وأَساليب الدعوة الإسلامية، تقوم: على الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال الرقيق. قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... } [4] .
(1) البقرة: 190
(2) الحج: 39
(3) الأنفال: 61
(4) النحل:125