فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 5665

{فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ} :

أي فمن يكفر بما يعبد من دون الله، ويؤمن بالله وحده - بعد ما تبين له الحق من الباطل بالحجج الواضحة -.

{فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} :

فقد صار ممسكا بالسبب الأوثق الذي يصله بالحق.

{لَا انفِصَامَ لَهَا} :

أي لا انقطاع لهذه الصلة القوية. وبذلك يكون آمنا من التهلكة ومن كل مكرُوه.

{وَاللهُ سَمِيعٌ} :

أي شامل السمع، لا يغيب عن سمعه شيءٌ.

{عَلِيمٌ} :

واسع العلم: يحيط علمه بكل شيء.

وهذه الآية الكريمة: تنزه الإسلام عما زعمه أَعداؤُه من قيامه على القتال. فما كانت حروب المسلمين إلا دفاعية أو وقائية. قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ... } [1] . وقال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ... } [2] .

فإن جنح أعداء الإسلام إلى السلام سالمناهم. قال جل شأنُه: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ... } [3] .

وأَساليب الدعوة الإسلامية، تقوم: على الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال الرقيق. قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ... } [4] .

(1) البقرة: 190

(2) الحج: 39

(3) الأنفال: 61

(4) النحل:125

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت